الشيخ محمد إسحاق الفياض
97
المباحث الأصولية
لاثبات آثاره له . فيرد عليه ، ان هذا من اظهر مصاديق الأصل المثبت . هذا ملخص ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره على ما في تقرير بحثه فلاحظ . [ ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره لا يظهر من كلام المحقق الخراساني قدس سره ] وغير خفي ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من التفصيل والترديد لا يظهر من كلام صاحب الكفاية قدس سره ، فان عبارة الكفاية صريحة في أن الأثر الشرعي المترتب على الأمر الانتزاعي الذي ليس له ما بإزاء في الخارج اثر لمنشأ انتزاعه حقيقة ، باعتبار انه ليس للأمر الانتزاعي ما بإزاء في الخارج الا منشأ انتزاعه ، كما أنه ليس بإزاء الكلي شيء في الخارج غير وجود فرده ، فالاثر في الحقيقة لمنشأ انتزاعه الذي له ما بإزاء في الخارج ، كما أن الأثر في الحقيقة للفرد دون الكلي لعدم ما بإزاء له في الخارج غير وجود فرده . والخلاصة ، ان التفصيل الذي ذكره السيد الأستاذ قدس سره وان كان صحيحا ، الا انه ليس تفسيرا لما اراده صاحب الكفاية قدس سره ، فإنه قد صرح في الكفاية ان الأثر الشرعي المترتب على العنوان الانتزاعي اثر في الحقيقة لمنشأ انتزاعه ، باعتبار انه ليس له ما بإزاء في الخارج غير منشأ انتزاعه فيه ، والمفروض ان الأثر انما هو للواقع الخارجي لا لشيء لا واقع له ومن هنا يكون اثر الكلي اثراً لفرده حقيقة . وعلى هذا ، فلا مانع من استصحاب منشأ انتزاعه لأنه يثبت اثره لا اثر شيء آخر ، إذ ليس هنا شيء آخر في مقابل منشأ انتزاعه في الخارج حتى يثبت اثره بالواسطة ، فاذن اثبات الأثر للفرد بالاستصحاب ليس بالواسطة بل بالمباشرة وهو خلف الفرض ، لأن المفروض ان محل الكلام انما هو في اثبات الأثر المترتب على الكلي للفرد باستصحابه لا اثبات اثراً لفرد باستصحاب بقائه فإنه لا كلام فيه ، وانما الكلام في اثبات الأثر للفرد